ابن عربي
151
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
تعالى وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ولا تتألّ « 1 » على اللّه وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها ، وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ واحذر القرناء السّوء فإنّهم يأكلون درهمك ويقرّبون للنار لحمك ودمك فلا تصحب إلّا خليلا تجد معه الزيادة في دينك فإن رأيت في صحبته النقص في ذلك « 2 » فبئس القرين وهو أكبر عدوّ لك فاحترز منه في ملكك فإنّه يكون سبب خرابه وهذا « 3 » القرين فيك هواك كما قيل « 4 » جاهد هواك فإنّه أكبر أعدائك وقال تعالى قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وهو أقرب الكفّار إليك فاشتغل به وإلّا اشتغل بك فإنّ السباع العادية تهدم بادية مملكتك وتحرمك « 5 » النعيم الدائم وهذا يهدم دينك ، أيّها السيّد الكريم أوص وزيرك وحاجبك أن لا يدخل عليك من الصفات الّتي هي جباياتك إلّا صفة يتحقّق فيها أنّها نتيجة عن مقدّمتين صحيحتين ضروريّتين « 6 » وفرع عن أصلين كريمين مستقيمين فإنّ من الصفات ما ترد عليك بها النفس ممّا يعطيها « 7 » الهوى « 8 » لتهلك بها فتأتي إليك بها في « 9 » أحسن صورة تكون وباطنها ضدّ ذلك حتّى إذا « 10 » اختبرت ذلك وجدتّ صحّته فتحفّظ فإذا جاءتك بصفة ودخلت عليك فانظر سابقتها وعاقبتها بالأدلّة الواضحة الشرعيّة العقليّة والعاديّة واسبرها « 11 » في محك « 12 » النظر ومجارى الفكر وزنها بمعيار العلم وتفرّس فيها ما تعطيك الأدلّة المنصوبة للفراسة فإن تعقب خيرا فتحلّ « 13 » بها وإن كانت خلاف « 14 » ذلك فاقتلها « 15 » فتلك الصفة هي الّتي نبّهنا رسول اللّه صلعم عليها « 16 » بقوله إيّاكم وخضراء الدمن فالشيء ضرورة إنّما يعقب بحسب أصله واليه يرجع
--> ( 1 ) . يقال 1 . B ( 2 ) . دينك 1 . B ( 3 ) . وهو . U ( 4 ) . قال . U ( 5 ) ؟ وتورثك 1 . B ( 6 ) . ضرورتين . U ( 7 ) . يعظها 1 B تعطيها . U ( 8 ) الفوى . U ( 9 ) . على 1 . B ( 10 ) . ان . U ( 11 ) . وسيرها 1 . B ( 12 ) . محل 1 . B ( 13 ) . فتحلى . U ( 14 ) 1 B . بخلاف . ( 15 ) . فاقبلها . U ( 16 ) . 1 . fehlt UB